الشيخ آقا مجتبي العراقى
9
أهمية الحديث عند الشيعة
ومن أراد الاطلاع فوق ذلك فعليه بمراجعة ما قدمه وحققه السيد حسن الموسوي الخرسان في مقدمة الكتاب . ومنهم : شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي قدس الله روحه الطاهرة مؤلف " تهذيب الأحكام " أحد الكتب الأربعة والمجاميع القديمة المعول عليها عند الأصحاب من لدن تأليفها إلى الآن ، وأحصيت أحاديثه في ثلاثة عشر ألف وخمسمائة وتسعين حديثا . قال المحدث النوري نور الله مضجعه في الفائدة السادسة من المستدرك ما يلي : في نبذ مما يتعلق بكتاب التهذيب الذي هو أعظم كتب الحديث في الفقه منزلة وأكثرها منفعة ، بل هو كاف للفقيه فيما يبتغيه من روايات الأحكام مغن عما سواه في الغالب ، ولا يغني عنه غيره في هذا المرام ، مضافا إلى ما اشتمل عليه من الفقه والاستدلال والتنبيه على الأصول والرجال والتوفيق بين الأخبار والجمع بينها بشاهد النقل والاعتبار ، وقد مر في ترجمته في الفائدة الثالثة أن الشيخ شرع في هذا الكتاب ولما بلغ سنه ستا وعشرين ، وهذا مما يقضي منه العجب ، انتهى . وكتاب " الاستبصار فيما اختلف من الأخبار " لشيخ الطائفة أيضا وهو أحد الكتب الأربعة والمجاميع الحديثية التي عليها مدار استنباط الأحكام الشرعية عند الفقهاء الاثني عشرية منذ عصر المؤلف حتى اليوم ، وقد أحصى بعض العلماء عدة أبوابه في تسعمائة وخمسة وعشرين - أو خمسة عشر - بابا ، وأحصرت أحاديثه في ستة آلاف وخمسمائة وأحد وثلاثين حديثا ، ولعله اشتبه في العدد ، لأن الشيخ نفسه حصرها في آخر